محمد الاشجعي
05-22-2007, 09:21 PM
اهدااااااااااء خاص لاصحاب القلوب النظيفه , لاصحاب المحبة الصادقه , المحبة الصافيه الذي لايدنسها ردا ولا خنا .
اخواني اعضاء منتدى الاشاجعه , لا نجد في هذه الايام الحب الصادق الصافي
الذي تزهق الروح من أجله وليس مجرد محبه عارض فقط .
اسمحوا لي ان اهديكم هذه القصه والابيات عن شاعر مشهور ولعل البعض سمع عنه
وهو الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني شاعر قطري مات بسبب عشقه النظيف البرئ
هذا الشاعر تربى في منزل اخواله من غير قبيلته وتربى مع بنت خاله التي كل ماكبر ازداد عشقه لها وحبهم لبعض , والشئ اذا ابتدى من الصغر يحفر في القلب كحفر الحجر , ولايتغير
عندما كبروا طبعا لظروف العادات ابعدوهم عن بعض , وحاول ان يخطبها لكن العرف السائد في تلك الفتره ان البنت لابن عمها .
وكان اهلها لايستطيعون تزويج بنتهم من غير ابناء عمومتها وصار اللي يسمونه الحجار على البنت من طرف بناء عمها .
هام الرجل وحاول جاهدا ولم يترك رجل ولا شيخ قبيله الا طلب منه والساطه ولكن دون جدوى ... حتى اصابه مرض العشق وطال مرضه ومات وهو يقول الشعر فيها .
والملاحض في قصة الفيحاني ان عشقه نظيف برئ حتى انه لم يسمي محبوبته في قصائده
وانما ابتدع لها اسم (مي) وتغزل بها وخاطبها بهذا الاسم وهذا من الحرص ودليل على النقاء .
واشهر ما نقل من قصيد عنه وقد تغنا بقصائده
الفنان (حجاب بن نحيت) والفنان (يوسف محمد)
حيث تبين صدق معاناة الشاعر في حبه
وشرح لحالته .. حيث يقول :
شبعنا من عناهم وأرتوينا .... وعند رسوم منزلهم بكينا
وعقب افراقهم شنا وحنا ... وحنينا وثم أنا عوينا
وسايمنا وساقمنا وحنت ... لنا حتى المناز والعنينا
ونادينا وقلنا خبروهم ... ترانا من محبتهم نعينا
وترانا من مفارقهم نحلنا ... وكان فراقهم طاول فنينا
الى جيتم منازلهم فقولوا ... لهم باقوالنا يا راحلينا
ولا تنسون ما قاله محمد أمانتكم لها يا حاملينا
ترانا للذي قالوا سمعنا... وباللي هم بغوا منا رضينا
وكل شروطهم نقدم عليها .. قدمنا باللذي فنوا علينا
وترانا من مخالفهم رجعنا .. وهونا عقب ما حنا عصينا
وثرنا في محبتهم حفرنا ... وسيسنا ومن فوقه بنينا
وثرنا في محبتهم ربطنا .. ووثقنا وثر فيها عضينا
وثرنا في محبتهم سكرنا ... وتيهنا وثرنا ماهتدينا
وفيها آه واويلي غرقنا ... وهدينا الجدا وبها سنينا
نخينا من يذكر بالمروه .. ولا هل الذات والشيمه عزينا
تكلفنا وهم عنا براحه ... وذبنا وهم عنا غافلينا
وناموا ورقدوا واحنا سهرنا ... عليهم وهم رويو والتظينا
وهذا الحب بالزفرات يشوي ... الا ياويلكم يا عاشقينا
يلين من المحبه كل قاسي .. ولو قلبه حجر يا زي طحينا
وانا من حر فرقاهم عليهم .. تعلمت النياحه والحنينا
أرى راعي الهوا ما زال يلعي .. ولو تحت الثرا يلعي دفينا
**************************************************
**********
مرضه رحمه الله :
وهذه الابيات من عرض قصيدة له يبين المرض الذي اصابه حيث يشكي لاحد اصحابه
ويبين كيف العشق اثر في قلبه وحاله وذكر هنا ..(مايداوي علتي بدواه ديم) .. و(ديم) هو كان طبيب بريطاني في البحرين وهو اشهر الاطباء في تلك الفتره وقد زاره محمد للعلاج ولم ينتفع به
حيث يقول رحمه الله:
باشتكي لك وانت باللي بي عليم ... ما خفاك ادموم حالي والهيام
انتحالي وانتحابي كالفطيم.... لي تجلدو اجتلد عقب الفطام
ما تشابه ونتي ونتة يتيم ...لا ولا ونة على داره دهام
كلما هبت من القبله نسيم .. في ضميري هب لاهوب الغرام
وان نشا في قربهم بالغرب غيم ... رقرقت عيني وهلت بانسجام
شارب كاس الهوى رايب ختيم ... دايخ في حبهم ميت حرام
فصلوا لي بالسقم ثوب السقيم ... من على راسي تحدر للابهام
واحرقوا يابوسعد قلب هشيم ... واصرموا عرقه من الجوشن صرام
ما يداوي علتي بدواه ديم ... لو يداويها قدر ستين عام
وان نشدني قلت طبي ياحكيم ... بين بيض كالبرد تحت اللثام
**************************************************
وفاته :
ومن اروع ما قيل من ابيات هذه القصيده عندما احس بالوفاة رحمه الله سنة 1355 ميلادي
وكانت بمثابة الوداع , والصراحه مبكيه مبكيه مبكيه , انا ماقدرت اداري عبرتي منها
وفيها يصف انه احس بالموت ويوصي الذي يدفنه , بكيفية دفنه ووضع شواهد لقبره لعل محبوبته تزوره في قبره وتنثر الدمع فوقه.
وسمى نفسه مذبوح الوديد في هذه القصيده.
وسبحان الله مع انه يحس بالوفاة يصف حاله لو ماتت عشيقته قبله كيف يكون .
اسمعوا ما قاله رحمه الله
ما سمح قلبي يروح ولا يرى .. زول محبوبه ولو هو من بعيد
آه واويلاه ياليته درى ... كيف حبه في حشا روحي يزيد
او درى اني منه قد حالي برى ... ذايب بالي عقب ماهو حديد
وان من الابعاد موحي المقبرى ... يحفرونه لي وموقن بالوعيد
يالزيمي قول للي يحفرا ... يوسع الملحد عشان اللحيد
ويحجز بيني وما بين الثرى ... عن عظام ناحلات كالجريد
وانت يادفان ياللي تقبرا ... يا مهيل الترب بالسرعه مجيد
حط من فوق القبر حتى يرى ... بنيتين كالنصايب له شهيد
يعرفون القبر من جا ينظرا ... يعرفونه قبر مذبوح الوديد
قبر من صان الموده واسترا ... قبر من لا خان عهد العهيد
من صبر للحب حتى بترا ... زرع قلبه واودعه حب حصيد
تم عامين بجوفي ينسرا ... نسر ملهوف الضواري في المصيد
كود ليمن جاه علمي يذكرا ... وانعتوا قبري لمعلوقي وكيد
ياتي لقبري ويذكر ما جرى ... يوم انا وياه في الدنيا عضيد
ويترحم بالدعا ليمن قرا ... يوم خلاني وسط قبري وحيد
وان سمح بالدمع ودي ينثرا ... فوق قبري عبرة مثل الوليد
آه منه لين صد ودبرا ... رايح عني وخلاني فريد
كيف قلبه ساعته ثم اصبرا ... كيف رجله له مشت فوق الصعيد
والذي هو غادي دونه ذرا ... فدوة عن كل من جاله ضديد
كيف اجل لو مات وانا اري ... كان طريت السلب طر العنيد
واحترقت وكان قلبي قد ورى ... شب نار كنها نار الوعيد
تحتطم وسط الضمير وتسعرا ... ما يبردها لو الثلج الجميد
ثم تلقاني على روس الدري ... نايح مع كل قمري يشيد
لين غرد طال نوحي واطهرا .. وان هجع جريت انا نوحي سهيد
وانهمل وانهل دمعي وامطرا ... مقلتين العين وادعاها هميد
ما هقا اني عقب موته في الورى ... عايش الا وانا مثله فقيد
وتوفي رحمه الله بعد هذه القصيده , وانتشر خبر موت , ولما عرفت مي بخبر موته ضربت على صدرها ووقعت ومرضت وماتت فجعا بموت محمد , عليهم رحمة الله , كانا مثالا للعشق النظيف الصادق .
ولما عرف الحاكم في تلك الفتر تضايق وعاتب كل من كان حوله وقال لم لم تخبروني
والله لو أعرف لزوجتهم سواء برضا اهلها او بدونه .
ذهب محمد بن عبدالوهاب الفيحاني بعد سنين من صراعه مع مرض العشق .
وهذه قصه حقيقيه حدثت في قطر ومازال الناس في دول الخليج ممن عرفوا الفيحاني يرددون قصائده والبعض امام عيني يبكي عندما يقرأ قصائد الفيحاني .
واسمحوا لي على الاطاله لكن عن جد هذي هديه لكم
اخوكم محمد الاشجعي..
اخواني اعضاء منتدى الاشاجعه , لا نجد في هذه الايام الحب الصادق الصافي
الذي تزهق الروح من أجله وليس مجرد محبه عارض فقط .
اسمحوا لي ان اهديكم هذه القصه والابيات عن شاعر مشهور ولعل البعض سمع عنه
وهو الشاعر محمد بن عبدالوهاب الفيحاني شاعر قطري مات بسبب عشقه النظيف البرئ
هذا الشاعر تربى في منزل اخواله من غير قبيلته وتربى مع بنت خاله التي كل ماكبر ازداد عشقه لها وحبهم لبعض , والشئ اذا ابتدى من الصغر يحفر في القلب كحفر الحجر , ولايتغير
عندما كبروا طبعا لظروف العادات ابعدوهم عن بعض , وحاول ان يخطبها لكن العرف السائد في تلك الفتره ان البنت لابن عمها .
وكان اهلها لايستطيعون تزويج بنتهم من غير ابناء عمومتها وصار اللي يسمونه الحجار على البنت من طرف بناء عمها .
هام الرجل وحاول جاهدا ولم يترك رجل ولا شيخ قبيله الا طلب منه والساطه ولكن دون جدوى ... حتى اصابه مرض العشق وطال مرضه ومات وهو يقول الشعر فيها .
والملاحض في قصة الفيحاني ان عشقه نظيف برئ حتى انه لم يسمي محبوبته في قصائده
وانما ابتدع لها اسم (مي) وتغزل بها وخاطبها بهذا الاسم وهذا من الحرص ودليل على النقاء .
واشهر ما نقل من قصيد عنه وقد تغنا بقصائده
الفنان (حجاب بن نحيت) والفنان (يوسف محمد)
حيث تبين صدق معاناة الشاعر في حبه
وشرح لحالته .. حيث يقول :
شبعنا من عناهم وأرتوينا .... وعند رسوم منزلهم بكينا
وعقب افراقهم شنا وحنا ... وحنينا وثم أنا عوينا
وسايمنا وساقمنا وحنت ... لنا حتى المناز والعنينا
ونادينا وقلنا خبروهم ... ترانا من محبتهم نعينا
وترانا من مفارقهم نحلنا ... وكان فراقهم طاول فنينا
الى جيتم منازلهم فقولوا ... لهم باقوالنا يا راحلينا
ولا تنسون ما قاله محمد أمانتكم لها يا حاملينا
ترانا للذي قالوا سمعنا... وباللي هم بغوا منا رضينا
وكل شروطهم نقدم عليها .. قدمنا باللذي فنوا علينا
وترانا من مخالفهم رجعنا .. وهونا عقب ما حنا عصينا
وثرنا في محبتهم حفرنا ... وسيسنا ومن فوقه بنينا
وثرنا في محبتهم ربطنا .. ووثقنا وثر فيها عضينا
وثرنا في محبتهم سكرنا ... وتيهنا وثرنا ماهتدينا
وفيها آه واويلي غرقنا ... وهدينا الجدا وبها سنينا
نخينا من يذكر بالمروه .. ولا هل الذات والشيمه عزينا
تكلفنا وهم عنا براحه ... وذبنا وهم عنا غافلينا
وناموا ورقدوا واحنا سهرنا ... عليهم وهم رويو والتظينا
وهذا الحب بالزفرات يشوي ... الا ياويلكم يا عاشقينا
يلين من المحبه كل قاسي .. ولو قلبه حجر يا زي طحينا
وانا من حر فرقاهم عليهم .. تعلمت النياحه والحنينا
أرى راعي الهوا ما زال يلعي .. ولو تحت الثرا يلعي دفينا
**************************************************
**********
مرضه رحمه الله :
وهذه الابيات من عرض قصيدة له يبين المرض الذي اصابه حيث يشكي لاحد اصحابه
ويبين كيف العشق اثر في قلبه وحاله وذكر هنا ..(مايداوي علتي بدواه ديم) .. و(ديم) هو كان طبيب بريطاني في البحرين وهو اشهر الاطباء في تلك الفتره وقد زاره محمد للعلاج ولم ينتفع به
حيث يقول رحمه الله:
باشتكي لك وانت باللي بي عليم ... ما خفاك ادموم حالي والهيام
انتحالي وانتحابي كالفطيم.... لي تجلدو اجتلد عقب الفطام
ما تشابه ونتي ونتة يتيم ...لا ولا ونة على داره دهام
كلما هبت من القبله نسيم .. في ضميري هب لاهوب الغرام
وان نشا في قربهم بالغرب غيم ... رقرقت عيني وهلت بانسجام
شارب كاس الهوى رايب ختيم ... دايخ في حبهم ميت حرام
فصلوا لي بالسقم ثوب السقيم ... من على راسي تحدر للابهام
واحرقوا يابوسعد قلب هشيم ... واصرموا عرقه من الجوشن صرام
ما يداوي علتي بدواه ديم ... لو يداويها قدر ستين عام
وان نشدني قلت طبي ياحكيم ... بين بيض كالبرد تحت اللثام
**************************************************
وفاته :
ومن اروع ما قيل من ابيات هذه القصيده عندما احس بالوفاة رحمه الله سنة 1355 ميلادي
وكانت بمثابة الوداع , والصراحه مبكيه مبكيه مبكيه , انا ماقدرت اداري عبرتي منها
وفيها يصف انه احس بالموت ويوصي الذي يدفنه , بكيفية دفنه ووضع شواهد لقبره لعل محبوبته تزوره في قبره وتنثر الدمع فوقه.
وسمى نفسه مذبوح الوديد في هذه القصيده.
وسبحان الله مع انه يحس بالوفاة يصف حاله لو ماتت عشيقته قبله كيف يكون .
اسمعوا ما قاله رحمه الله
ما سمح قلبي يروح ولا يرى .. زول محبوبه ولو هو من بعيد
آه واويلاه ياليته درى ... كيف حبه في حشا روحي يزيد
او درى اني منه قد حالي برى ... ذايب بالي عقب ماهو حديد
وان من الابعاد موحي المقبرى ... يحفرونه لي وموقن بالوعيد
يالزيمي قول للي يحفرا ... يوسع الملحد عشان اللحيد
ويحجز بيني وما بين الثرى ... عن عظام ناحلات كالجريد
وانت يادفان ياللي تقبرا ... يا مهيل الترب بالسرعه مجيد
حط من فوق القبر حتى يرى ... بنيتين كالنصايب له شهيد
يعرفون القبر من جا ينظرا ... يعرفونه قبر مذبوح الوديد
قبر من صان الموده واسترا ... قبر من لا خان عهد العهيد
من صبر للحب حتى بترا ... زرع قلبه واودعه حب حصيد
تم عامين بجوفي ينسرا ... نسر ملهوف الضواري في المصيد
كود ليمن جاه علمي يذكرا ... وانعتوا قبري لمعلوقي وكيد
ياتي لقبري ويذكر ما جرى ... يوم انا وياه في الدنيا عضيد
ويترحم بالدعا ليمن قرا ... يوم خلاني وسط قبري وحيد
وان سمح بالدمع ودي ينثرا ... فوق قبري عبرة مثل الوليد
آه منه لين صد ودبرا ... رايح عني وخلاني فريد
كيف قلبه ساعته ثم اصبرا ... كيف رجله له مشت فوق الصعيد
والذي هو غادي دونه ذرا ... فدوة عن كل من جاله ضديد
كيف اجل لو مات وانا اري ... كان طريت السلب طر العنيد
واحترقت وكان قلبي قد ورى ... شب نار كنها نار الوعيد
تحتطم وسط الضمير وتسعرا ... ما يبردها لو الثلج الجميد
ثم تلقاني على روس الدري ... نايح مع كل قمري يشيد
لين غرد طال نوحي واطهرا .. وان هجع جريت انا نوحي سهيد
وانهمل وانهل دمعي وامطرا ... مقلتين العين وادعاها هميد
ما هقا اني عقب موته في الورى ... عايش الا وانا مثله فقيد
وتوفي رحمه الله بعد هذه القصيده , وانتشر خبر موت , ولما عرفت مي بخبر موته ضربت على صدرها ووقعت ومرضت وماتت فجعا بموت محمد , عليهم رحمة الله , كانا مثالا للعشق النظيف الصادق .
ولما عرف الحاكم في تلك الفتر تضايق وعاتب كل من كان حوله وقال لم لم تخبروني
والله لو أعرف لزوجتهم سواء برضا اهلها او بدونه .
ذهب محمد بن عبدالوهاب الفيحاني بعد سنين من صراعه مع مرض العشق .
وهذه قصه حقيقيه حدثت في قطر ومازال الناس في دول الخليج ممن عرفوا الفيحاني يرددون قصائده والبعض امام عيني يبكي عندما يقرأ قصائد الفيحاني .
واسمحوا لي على الاطاله لكن عن جد هذي هديه لكم
اخوكم محمد الاشجعي..