سامي المعجل
23-Apr-2007, 10:47 PM
شبه الجزيرة العربية :
تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا .
الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية .
أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر .
أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) .
ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي .
كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه .
وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين .
أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين ..
ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا ..
وصف أرض العرب :
أولا : الحرار : الأرض البركانية :
ويشاهد منها نوعان ، هما الأول : فوهات البراكين ، والثاني : الحمم السائلة منها الى أطراف بعيدة ، تكون أحيانا سميكة ، و أحيانا تكون رقيقة بسماكة سنتمترات قليلة ، يظهر من خلالها التربة التي تحتها ، وهذا آت بفعل ( اللابة Lava) التي سالت وغطت تلك الأراضي .
وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء ، بأنها كتل براكين كأنها حرقت بنار فأصبحت هشة حادة في بعض المناطق لا يسهل السير فوقها ، وقد وجدت تلك الحرار في مناطق جنوب شرق دمشق وتواصلت مع تلك الموجودة في العراق والأردن وشمال نجد ، وكذلك وجدت قريبة من باب المندب .
وقد وردت في الشعر الجاهلي ذكر لتلك ( الحرار) .. وكانت ( حرة النار) قد ثارت في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، و شوهدت في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولعدة أسابيع مظاهر صعود الدخان من بعض الجبال المحيطة بالمدينة المنورة .
وكان آخر انفجار لبراكين الجزيرة قد ظهر في عام 1256م ، حيث ثار بركان قرب المدينة المنورة ، سالت حممه لعدة كيلومترات ، وكانت النجاة منه بأعجوبة . كما كان القرن الثالث عشر قرن ثورة البراكين في كل أرض العرب ، في غرب آسيا ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يسجل أثر لذلك .
وكان العرب ينظرون الى البراكين نظرة خوف ورعب وريبة ، فقد كان البرق الذي يخرج من حرة ( القوس) .. والأصوات التي كانت تسمع من حرة (لبن) تترك أثرا مرعبا في نفوس العرب قبل الإسلام .
كما أن النار التي كانت تخرج من حرة (ضروان ) في اليمن والحمم التي تسيل منها هي ما دفع أهل اليمن لعبادتها ، والاحتكام لديها ، ظنا منهم أن الظالم والكاذب ستأتي الحمم على ما يملك و تعاقبه ، وقد عاشت تلك الحرة زمنا طويلا حيث أن الهمذاني قد ذكرها بأنها لا تزال مشتعلة حتى أيامه .
وقد وجد كثير من السواح أن الأرض في جزيرة العرب قد غمرت سكانا في الحمم التي سالت في الأزمنة الغابرة ، وقضت عليهم ، ويرد هذا الى التقلبات العسيرة التي كانت تحصل في باطن الأرض ، فيما يرجعها البعض لغضب إلهي على شعوب قديمة .
و قد كانت بعض الحمم تفجر ينابيع حارة تعتبر مشافي صحية ، أو تترك سهولا خصبة كسهل ( حرة خيبر ) .
شبه الجزيرة العربية :
تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا .
الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية .
أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر .
أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) .
ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي .
كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه .
وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين .
أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين ..
ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا ..
وصف أرض العرب :
أولا : الحرار : الأرض البركانية :
ويشاهد منها نوعان ، هما الأول : فوهات البراكين ، والثاني : الحمم السائلة منها الى أطراف بعيدة ، تكون أحيانا سميكة ، و أحيانا تكون رقيقة بسماكة سنتمترات قليلة ، يظهر من خلالها التربة التي تحتها ، وهذا آت بفعل ( اللابة Lava) التي سالت وغطت تلك الأراضي .
وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء ، بأنها كتل براكين كأنها حرقت بنار فأصبحت هشة حادة في بعض المناطق لا يسهل السير فوقها ، وقد وجدت تلك الحرار في مناطق جنوب شرق دمشق وتواصلت مع تلك الموجودة في العراق والأردن وشمال نجد ، وكذلك وجدت قريبة من باب المندب .
وقد وردت في الشعر الجاهلي ذكر لتلك ( الحرار) .. وكانت ( حرة النار) قد ثارت في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، و شوهدت في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولعدة أسابيع مظاهر صعود الدخان من بعض الجبال المحيطة بالمدينة المنورة .
وكان آخر انفجار لبراكين الجزيرة قد ظهر في عام 1256م ، حيث ثار بركان قرب المدينة المنورة ، سالت حممه لعدة كيلومترات ، وكانت النجاة منه بأعجوبة . كما كان القرن الثالث عشر قرن ثورة البراكين في كل أرض العرب ، في غرب آسيا ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يسجل أثر لذلك .
وكان العرب ينظرون الى البراكين نظرة خوف ورعب وريبة ، فقد كان البرق الذي يخرج من حرة ( القوس) .. والأصوات التي كانت تسمع من حرة (لبن) تترك أثرا مرعبا في نفوس العرب قبل الإسلام .
كما أن النار التي كانت تخرج من حرة (ضروان ) في اليمن والحمم التي تسيل منها هي ما دفع أهل اليمن لعبادتها ، والاحتكام لديها ، ظنا منهم أن الظالم والكاذب ستأتي الحمم على ما يملك و تعاقبه ، وقد عاشت تلك الحرة زمنا طويلا حيث أن الهمذاني قد ذكرها بأنها لا تزال مشتعلة حتى أيامه .
وقد وجد كثير من السواح أن الأرض في جزيرة العرب قد غمرت سكانا في الحمم التي سالت في الأزمنة الغابرة ، وقضت عليهم ، ويرد هذا الى التقلبات العسيرة التي كانت تحصل في باطن الأرض ، فيما يرجعها البعض لغضب إلهي على شعوب قديمة .
و قد كانت بعض الحمم تفجر ينابيع حارة تعتبر مشافي صحية ، أو تترك سهولا خصبة كسهل ( حرة خيبر ) .
تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا .
الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية .
أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر .
أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) .
ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي .
كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه .
وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين .
أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين ..
ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا ..
وصف أرض العرب :
أولا : الحرار : الأرض البركانية :
ويشاهد منها نوعان ، هما الأول : فوهات البراكين ، والثاني : الحمم السائلة منها الى أطراف بعيدة ، تكون أحيانا سميكة ، و أحيانا تكون رقيقة بسماكة سنتمترات قليلة ، يظهر من خلالها التربة التي تحتها ، وهذا آت بفعل ( اللابة Lava) التي سالت وغطت تلك الأراضي .
وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء ، بأنها كتل براكين كأنها حرقت بنار فأصبحت هشة حادة في بعض المناطق لا يسهل السير فوقها ، وقد وجدت تلك الحرار في مناطق جنوب شرق دمشق وتواصلت مع تلك الموجودة في العراق والأردن وشمال نجد ، وكذلك وجدت قريبة من باب المندب .
وقد وردت في الشعر الجاهلي ذكر لتلك ( الحرار) .. وكانت ( حرة النار) قد ثارت في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، و شوهدت في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولعدة أسابيع مظاهر صعود الدخان من بعض الجبال المحيطة بالمدينة المنورة .
وكان آخر انفجار لبراكين الجزيرة قد ظهر في عام 1256م ، حيث ثار بركان قرب المدينة المنورة ، سالت حممه لعدة كيلومترات ، وكانت النجاة منه بأعجوبة . كما كان القرن الثالث عشر قرن ثورة البراكين في كل أرض العرب ، في غرب آسيا ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يسجل أثر لذلك .
وكان العرب ينظرون الى البراكين نظرة خوف ورعب وريبة ، فقد كان البرق الذي يخرج من حرة ( القوس) .. والأصوات التي كانت تسمع من حرة (لبن) تترك أثرا مرعبا في نفوس العرب قبل الإسلام .
كما أن النار التي كانت تخرج من حرة (ضروان ) في اليمن والحمم التي تسيل منها هي ما دفع أهل اليمن لعبادتها ، والاحتكام لديها ، ظنا منهم أن الظالم والكاذب ستأتي الحمم على ما يملك و تعاقبه ، وقد عاشت تلك الحرة زمنا طويلا حيث أن الهمذاني قد ذكرها بأنها لا تزال مشتعلة حتى أيامه .
وقد وجد كثير من السواح أن الأرض في جزيرة العرب قد غمرت سكانا في الحمم التي سالت في الأزمنة الغابرة ، وقضت عليهم ، ويرد هذا الى التقلبات العسيرة التي كانت تحصل في باطن الأرض ، فيما يرجعها البعض لغضب إلهي على شعوب قديمة .
و قد كانت بعض الحمم تفجر ينابيع حارة تعتبر مشافي صحية ، أو تترك سهولا خصبة كسهل ( حرة خيبر ) .
شبه الجزيرة العربية :
تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا .
الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية .
أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر .
أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) .
ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي .
كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه .
وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين .
أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين ..
ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا ..
وصف أرض العرب :
أولا : الحرار : الأرض البركانية :
ويشاهد منها نوعان ، هما الأول : فوهات البراكين ، والثاني : الحمم السائلة منها الى أطراف بعيدة ، تكون أحيانا سميكة ، و أحيانا تكون رقيقة بسماكة سنتمترات قليلة ، يظهر من خلالها التربة التي تحتها ، وهذا آت بفعل ( اللابة Lava) التي سالت وغطت تلك الأراضي .
وقد ذكرها الجغرافيون العرب القدماء ، بأنها كتل براكين كأنها حرقت بنار فأصبحت هشة حادة في بعض المناطق لا يسهل السير فوقها ، وقد وجدت تلك الحرار في مناطق جنوب شرق دمشق وتواصلت مع تلك الموجودة في العراق والأردن وشمال نجد ، وكذلك وجدت قريبة من باب المندب .
وقد وردت في الشعر الجاهلي ذكر لتلك ( الحرار) .. وكانت ( حرة النار) قد ثارت في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، و شوهدت في أيام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ولعدة أسابيع مظاهر صعود الدخان من بعض الجبال المحيطة بالمدينة المنورة .
وكان آخر انفجار لبراكين الجزيرة قد ظهر في عام 1256م ، حيث ثار بركان قرب المدينة المنورة ، سالت حممه لعدة كيلومترات ، وكانت النجاة منه بأعجوبة . كما كان القرن الثالث عشر قرن ثورة البراكين في كل أرض العرب ، في غرب آسيا ، ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم يسجل أثر لذلك .
وكان العرب ينظرون الى البراكين نظرة خوف ورعب وريبة ، فقد كان البرق الذي يخرج من حرة ( القوس) .. والأصوات التي كانت تسمع من حرة (لبن) تترك أثرا مرعبا في نفوس العرب قبل الإسلام .
كما أن النار التي كانت تخرج من حرة (ضروان ) في اليمن والحمم التي تسيل منها هي ما دفع أهل اليمن لعبادتها ، والاحتكام لديها ، ظنا منهم أن الظالم والكاذب ستأتي الحمم على ما يملك و تعاقبه ، وقد عاشت تلك الحرة زمنا طويلا حيث أن الهمذاني قد ذكرها بأنها لا تزال مشتعلة حتى أيامه .
وقد وجد كثير من السواح أن الأرض في جزيرة العرب قد غمرت سكانا في الحمم التي سالت في الأزمنة الغابرة ، وقضت عليهم ، ويرد هذا الى التقلبات العسيرة التي كانت تحصل في باطن الأرض ، فيما يرجعها البعض لغضب إلهي على شعوب قديمة .
و قد كانت بعض الحمم تفجر ينابيع حارة تعتبر مشافي صحية ، أو تترك سهولا خصبة كسهل ( حرة خيبر ) .