الحمداني
06-17-2008, 08:01 PM
يا من تولعت بالصيد هل تعلم ماتصيد به من طير!! أو سلقــه!! أضع بين يديك تفسير بسيط !!!
وما علمتم من الجوارح "
أي : أحل لكم ما علمتم من الجوارح إلى آخر الآية . دلت هذه الآية على أمور : أحدها : لطف الله بعباده ، ورحمته لهم ، حيث وسع عليهم طرق الحلال ، وأباح لهم ، ما لم يذكوه ، مما صادته الجوارح . والمراد بالجوارح : الكلاب ، والفهود ، والصقر ، ونحو ذلك ، مما يصيد بنابه ، أو بمخلبه . الثاني : أنه يشترط ، أن تكون معلمة ، بما يعد في العرف تعليما ، بأن يسترسل ، إذا أرسل ، وينزجر إذا زجر ، وإذا أمسك ، لم يأكل ، ولهذا قال :
" تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم "
أي : أمسكن من الصيد لأجلكم . وما أكل منه الجارح فإنه لا يعلم أنه أمسكه على صاحبه ، ولعله أن يكون أمسكه على نفسه . الثالث : اشتراط أن يجرحه الكلب ، أو الطير ونحوهما ، لقوله :
" من الجوارح "
مع ما تقدم من تحريم المنخنقة . فلو خنقه الكلب أو غيره ، أو قتله بثقله ، لم يبح . هذا بناء على أن الجوارح اللاتي يجرحن الصيد ، بأنيابها ، أو مخالبها . والمشهور أن الجوارح ، بمعنى الكواسب أي : المحصلات للصيد ، والمدركات له . فلا يكون فيها ـ على هذا ـ دلالة . والله أعلم . الرابع : جواز اقتناء كلب الصيد ، كما ورد في الحديث الصحيح ، مع أن اقتناء الكلب محرم لأن من لازم إباحة صيده وتعليمه ، جواز اقتنائه . الخامس : طهارة ما أصابه فم الكلب ، من الصيد ، لأن الله أباحه ، ولم يذكر له غسلا ، فدل على طهارته . السادس : فيه فضيلة العلم ، وأن الجارح المعلم ـ بسبب العلم ـ يباح صيده ، والجاهل بالتعليم ، لا يباح صيده . السابع : أن الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير أو نحوهما ، ليس مذموما ، وليس من العبث والباطل . بل هو أمر مقصود ، لأنه وسيلة لحل صيده ، والانتفاع به . الثامن : فيه حجة لمن أباح بيع كلب الصيد ، قال : لأنه قد لا يحصل له إلا بذلك . التاسع : فيه اشتراط التسمية عند إرسال الجارح ، وأنه إن لم يسم الله متعمدا ، لم يبح ما قتل الجارح . العاشر : أنه يجوز أكل ما صاده الجارح ، سواء قتله الجارح ، أم لا . وأنه إن أدركه صاحبه ، وفيه حياة مستقرة ، فإنه لا يباح إلا بها . ثم حث تعالى على تقواه ، وحذر من إتيان الحساب في يوم القيامة ، وأن ذلك أمر قد دنا ، واقترب فقال :
" واتقوا الله إن الله سريع الحساب "
وما علمتم من الجوارح "
أي : أحل لكم ما علمتم من الجوارح إلى آخر الآية . دلت هذه الآية على أمور : أحدها : لطف الله بعباده ، ورحمته لهم ، حيث وسع عليهم طرق الحلال ، وأباح لهم ، ما لم يذكوه ، مما صادته الجوارح . والمراد بالجوارح : الكلاب ، والفهود ، والصقر ، ونحو ذلك ، مما يصيد بنابه ، أو بمخلبه . الثاني : أنه يشترط ، أن تكون معلمة ، بما يعد في العرف تعليما ، بأن يسترسل ، إذا أرسل ، وينزجر إذا زجر ، وإذا أمسك ، لم يأكل ، ولهذا قال :
" تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم "
أي : أمسكن من الصيد لأجلكم . وما أكل منه الجارح فإنه لا يعلم أنه أمسكه على صاحبه ، ولعله أن يكون أمسكه على نفسه . الثالث : اشتراط أن يجرحه الكلب ، أو الطير ونحوهما ، لقوله :
" من الجوارح "
مع ما تقدم من تحريم المنخنقة . فلو خنقه الكلب أو غيره ، أو قتله بثقله ، لم يبح . هذا بناء على أن الجوارح اللاتي يجرحن الصيد ، بأنيابها ، أو مخالبها . والمشهور أن الجوارح ، بمعنى الكواسب أي : المحصلات للصيد ، والمدركات له . فلا يكون فيها ـ على هذا ـ دلالة . والله أعلم . الرابع : جواز اقتناء كلب الصيد ، كما ورد في الحديث الصحيح ، مع أن اقتناء الكلب محرم لأن من لازم إباحة صيده وتعليمه ، جواز اقتنائه . الخامس : طهارة ما أصابه فم الكلب ، من الصيد ، لأن الله أباحه ، ولم يذكر له غسلا ، فدل على طهارته . السادس : فيه فضيلة العلم ، وأن الجارح المعلم ـ بسبب العلم ـ يباح صيده ، والجاهل بالتعليم ، لا يباح صيده . السابع : أن الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير أو نحوهما ، ليس مذموما ، وليس من العبث والباطل . بل هو أمر مقصود ، لأنه وسيلة لحل صيده ، والانتفاع به . الثامن : فيه حجة لمن أباح بيع كلب الصيد ، قال : لأنه قد لا يحصل له إلا بذلك . التاسع : فيه اشتراط التسمية عند إرسال الجارح ، وأنه إن لم يسم الله متعمدا ، لم يبح ما قتل الجارح . العاشر : أنه يجوز أكل ما صاده الجارح ، سواء قتله الجارح ، أم لا . وأنه إن أدركه صاحبه ، وفيه حياة مستقرة ، فإنه لا يباح إلا بها . ثم حث تعالى على تقواه ، وحذر من إتيان الحساب في يوم القيامة ، وأن ذلك أمر قد دنا ، واقترب فقال :
" واتقوا الله إن الله سريع الحساب "