الاجلاسي
06-11-2008, 11:21 PM
المشيخة والحكم (والنفوذ السياسي)
نود إعطاء توضيح للباحثين الذي يبحثون في شؤون القبائل..(وكما يقال المثل قد تجد بالنهر ما لاتجده بالبحر)... الكثير يجهل الفرق بين الحكم وقوة النفوذ السياسي والمشيخة فلا عتاب علي العوام ولكن العتاب الشديد علي من يكون باحثا...ويخلط بين الأمور.....فنبدأ بالموضوع (سوف اختصر بشكل شديد جدا...لان الموضوع يحتاج بحثا وليس مقال ولكن نأمل أن تتضح الصورة)
المشيخه تختلف اختلاف كبير عن الحكم والنفوذ السياسي فلا يشترط لكي يكون الشخص حاكما لا بد أن يكون شيخ قبيلة....والعكس كذلك أي لا يشترط أن يكون شيخ القبيلة حتي يكون حاكما.....
ولو نظرنا إلي شيوخ عنزة مثلا.... نبدأ مثلا بالطيار أبو عنزة جاءت له فترة ذاع صيته وقوته وجهاده ضد الفرسيين ...وهو شيخ ابن شيخ وينطبق الأمر علي ابن سمير وما أدراك بابن سمير "حريب الدول" لقب لم يحصل عليه احد.....وكذلك ابن هذال حصل علي لقب يحلم به جميع مشايخ عنزة شيخ مشايخ عنزة (في قصة معروفة) .... وابن معجل حارب الدولة العثمانية ولديه الكثير من الغزوات .... وينطبق الأمر علي ابن مهيد مصوت بالعشا ...وابن غبين الذي كان شيخا علي ضنا بشر كاملا .......وكذلك ابن ملحم ..والأمر ينطبق علي الجميع من شيوخ عنزة فهؤلاء أهل مشيخة وورثوها كابرا عن كابر وجد عن جد ..وكانت لهم قوة خلال فترة ولكن مع ذلك لم يحكموا....
لماذا؟ هل احد سئل نفسه لماذا....؟
في الغالب الشيخ منظوره يكون محدود في قبيلته وجماعته..والبقيه في الجحيم (هذه الصراحة) ونظرتهم تكون محصورة حول ذلك ....جماعته وحلال جماعته وعدم المساس بها والدفاع عنها بكل ما أوتيه من قوة ..
وهذا الأمر يختلف مع من يبحث عن الحكم وصاحب النفوذ السياسي .. حيث قد تجده ليس من أهل المشيخة بتاتا ولا تربطه أي صله بها بل قد لايكون قبيلي وليس لديه رجال يستند إليهم ومع ذلك تجده حكم الجميع ...وذلك بسبب طموحه ونظرته المستقبلية ونظرته السياسية...... ومن هذا المنطلق يتحرك هذا الطامع بالحكم سواء بتوطيد علاقاته السياسية مع شيوخ القبائل أو مع الدول العربية أو الاجنبيه....وبالتالي فإما أن ينظم إلي حزب سياسي لكي يصبح قويا ويكون لديه مصدر قوي يدعمه..(وفي الغالب يكونون هؤلاء ليس قبليين)... أمااذا كان هذا الشخص من احد القبائل فانه يحاول أن يجمع بين الاثنين بين جماعته وبين علاقاته مع القبائل الاخري وعلاقاته ونفوذه السياسي القوي مع الدول وفي الغالب تكون تلك الدول أجنبيه...لان الدول العربية ضد العنصرية القبيليه أو أي شي قبلي لأنهم في تلك الفترة يدعون إلي القومية العربية بشكل عام ...وبالتالي هذه الفئة تحاول أن تقوي علاقاتها مع تلك الدول الأجنبية اكثر من الدول العربية...وقد يكون شيخ القبيلة لديه علم في ذلك...ومع ذلك لايهمه الأمر مادام الرجل يتحرك خارج موضوع وإطار مشيخته فيترك له المجال بل قد يدعمه بالرجال ....ونضرب أمثله:
فنجد مثلا ابن سعود وابن صباح وابن شعلان (حصرناهم بهؤلاء لأنهم من قبيلة عنزة وإلا يوجد هناك أمثله كثيرةمن قبائل أخري)....فهؤلاء حكموا وكان منظورهم أكثر نظرة وأكثر شموليه حيث لم تكن نظرتهم أو طمعهم علي المشيخة أو علي قبيلة محددة معينه وبحد ذاتها ..بل نظرتهم الحكم علي الجميع سواء قبائل أو حضر وخلافه....وهم في الأساس لم يكونون من أهل مشيخه ,,,ولم يرثوها جد عن جد..ولكن أعطاهم الله حكمه ونظره أوسع...من غيرهم
..ومع ذلك حكموا وذلك يعود إلي علاقاتهم ونفوذهم السياسي مع الدول سواء كانت عربية أو أجنبية...
واختلف الحكم بينهم علي حسب نظرتهم وحنكتهم السياسية وقوة علاقاتهم ونفوذهم السياسي.. .. فنجد مثلا ستمر حكم أل سعود لانه اهتم بثلاث جوانب ... الجانب السياسي والجانب الديني والجانب القبلي فجمع الجوانب الثلاثة دين وقبليه وأهل السياسة( الذين كانوا في الغالب من خارج الإطار القبلي في تلك الحقبة الزمنية) .... .. ومنهم من اعتمد علي القبيلة فقط والدعم الأجنبي مثل ابن شعلان الذي كان موفقا خلال تلك الفترة في اختيار العهد الفرنسي تحديدا لقوتها في تلك الفترة ولتواجدها في بلاد الشام .....ولو استمرت فرنسا في قوتها لكان الأمر مختلف في كثير من الأمور .. ولكن انهارت تلك الدولة من ناحية قوتها السياسية حيث دخلت دول أخري وعلي رأسهم الولايات المتحدة....وعليه انتهت فترة الحكم والذي ترتب عليه انتهاء نفوذ ابن شعلان السياسي... ..ولكن لو استمرت الدولة الفرنسية في قوتها لوجدته الآن حاكما علي أقل تقدير إما في سوريا أو لبنان ( هذا تقديري طبعا )....أما الصباح فلوا انهارت القوة البريطانية لكن حكمه قد انتهي هو كذلك أسوة بابن شعلان......
وعموما فكان مشايخ القبائل تذهب إلي هؤلاء الحكام إما لتقوية علاقاتهم معهم أو لتقوية صلة الر حم أو لانتمائه لتلك القبيلة.... ومن هذا المنطلق يظن البعض انه أصبح شيخا عليهم أي علي تلك القبيلة فقط.فالرجل اكبر من أن يكون شيخا فهو حاكم علي الجميع ولكن منظور البعض منظور محدود,,,فهو عندما يقول انه شيخا علي كذا وكذا ظنا به انه يرفع من شأنهم ولكن بطريقه أخري يقلل من تاريخهم وذلك بحصرهم علي موضوع المشيخة مثلا ....وهم ليست لهم أساسا فكيف تعطي شخصا شيئا لم يملكه أساسا....علي سبيل المثال نجد إل شعلان.... فكان منظورهم منظور سياسي أكبر من أي شي ثاني ...لأنهم رجال وصلوا إلي درجة الحكم ...ومنظورهم في تلك الفترة لم يكن مقصور علي موضوع المشيخة.........إلا أن البعض يحصرها علي ذلك..... فيضع التاريخ الخاص لتلك الأسرة الكريمة ضنا منه انه يرفع من شانها.... علي مسألة الشيخة أو شيخ مشايخ ...وهكذا ..فالأمر مختلف هنا بتاتا. أيها الباحث .......فالحكم أكبر وشمل من ذلك .......فلم نجد يوما من الأيام أن أل سعود مثلا أطلقوا علي أنهم شيخ مشايخ عنزة أو أل صباح ..ولم نسمع مثل هذا الأمر بتاتا.....لأنهم يفرقون بين هذا وذاك.ولا يكون شرفا أن تحصل علي لقب لم يكن لك أصلا......ولوا كانوا فعلوا لخسروا الكثير كما يفعل البعض .....
فالحكم له برتوكوله الخاص ونظرته الخاصة والواسعة اكثرمن منظور المشيخة والتي تكون محدودة في القبيلة ورجالاتها وكذالك الامر ينطبق علي من لديه نفوذ سياسي قوي.........فله كرزمه معينه..
لذل نأمل من الباحثين... عندما يتكلموا عن الأشخاص الذي حكموا أو كان لهم نفوذ سياسي قوي ...وانتهت فترة حكمهم أو فترة نفوذهم السياسي القوي ..خلال حقبة زمنية محددة أن يفرقوا بين مسألة الحكم (والنفوذ السياسي) ومسألة المشيخة .....علما أن أهل المشيخة في تلك الفترة السابقة كانواأكثر سهوله وصولا للحكم في تلك الفترة ..ولكن الحكم بيد الله عز وجل...يعطي حكمه لمن يشاء...
.
نأمل أن نكون أوضحنا الصورة وبشكل مبسط وسهل وابتعدت عن استخدام الألفاظ السياسة في بعض النقاط حتى تكون الصورة واضحة....للجميع .....
وأخيرا الحكم والنفوذ السياسي له منظوره الخاص والمشيخة لها منظورها الخاص ..وأرجو عدم الخلط بها...فأعطي كل حق حقه....دون الاعتداء علي حقوق الآخرين.....وبارك الله في الجميع
وتقبلوا تحياتي
نود إعطاء توضيح للباحثين الذي يبحثون في شؤون القبائل..(وكما يقال المثل قد تجد بالنهر ما لاتجده بالبحر)... الكثير يجهل الفرق بين الحكم وقوة النفوذ السياسي والمشيخة فلا عتاب علي العوام ولكن العتاب الشديد علي من يكون باحثا...ويخلط بين الأمور.....فنبدأ بالموضوع (سوف اختصر بشكل شديد جدا...لان الموضوع يحتاج بحثا وليس مقال ولكن نأمل أن تتضح الصورة)
المشيخه تختلف اختلاف كبير عن الحكم والنفوذ السياسي فلا يشترط لكي يكون الشخص حاكما لا بد أن يكون شيخ قبيلة....والعكس كذلك أي لا يشترط أن يكون شيخ القبيلة حتي يكون حاكما.....
ولو نظرنا إلي شيوخ عنزة مثلا.... نبدأ مثلا بالطيار أبو عنزة جاءت له فترة ذاع صيته وقوته وجهاده ضد الفرسيين ...وهو شيخ ابن شيخ وينطبق الأمر علي ابن سمير وما أدراك بابن سمير "حريب الدول" لقب لم يحصل عليه احد.....وكذلك ابن هذال حصل علي لقب يحلم به جميع مشايخ عنزة شيخ مشايخ عنزة (في قصة معروفة) .... وابن معجل حارب الدولة العثمانية ولديه الكثير من الغزوات .... وينطبق الأمر علي ابن مهيد مصوت بالعشا ...وابن غبين الذي كان شيخا علي ضنا بشر كاملا .......وكذلك ابن ملحم ..والأمر ينطبق علي الجميع من شيوخ عنزة فهؤلاء أهل مشيخة وورثوها كابرا عن كابر وجد عن جد ..وكانت لهم قوة خلال فترة ولكن مع ذلك لم يحكموا....
لماذا؟ هل احد سئل نفسه لماذا....؟
في الغالب الشيخ منظوره يكون محدود في قبيلته وجماعته..والبقيه في الجحيم (هذه الصراحة) ونظرتهم تكون محصورة حول ذلك ....جماعته وحلال جماعته وعدم المساس بها والدفاع عنها بكل ما أوتيه من قوة ..
وهذا الأمر يختلف مع من يبحث عن الحكم وصاحب النفوذ السياسي .. حيث قد تجده ليس من أهل المشيخة بتاتا ولا تربطه أي صله بها بل قد لايكون قبيلي وليس لديه رجال يستند إليهم ومع ذلك تجده حكم الجميع ...وذلك بسبب طموحه ونظرته المستقبلية ونظرته السياسية...... ومن هذا المنطلق يتحرك هذا الطامع بالحكم سواء بتوطيد علاقاته السياسية مع شيوخ القبائل أو مع الدول العربية أو الاجنبيه....وبالتالي فإما أن ينظم إلي حزب سياسي لكي يصبح قويا ويكون لديه مصدر قوي يدعمه..(وفي الغالب يكونون هؤلاء ليس قبليين)... أمااذا كان هذا الشخص من احد القبائل فانه يحاول أن يجمع بين الاثنين بين جماعته وبين علاقاته مع القبائل الاخري وعلاقاته ونفوذه السياسي القوي مع الدول وفي الغالب تكون تلك الدول أجنبيه...لان الدول العربية ضد العنصرية القبيليه أو أي شي قبلي لأنهم في تلك الفترة يدعون إلي القومية العربية بشكل عام ...وبالتالي هذه الفئة تحاول أن تقوي علاقاتها مع تلك الدول الأجنبية اكثر من الدول العربية...وقد يكون شيخ القبيلة لديه علم في ذلك...ومع ذلك لايهمه الأمر مادام الرجل يتحرك خارج موضوع وإطار مشيخته فيترك له المجال بل قد يدعمه بالرجال ....ونضرب أمثله:
فنجد مثلا ابن سعود وابن صباح وابن شعلان (حصرناهم بهؤلاء لأنهم من قبيلة عنزة وإلا يوجد هناك أمثله كثيرةمن قبائل أخري)....فهؤلاء حكموا وكان منظورهم أكثر نظرة وأكثر شموليه حيث لم تكن نظرتهم أو طمعهم علي المشيخة أو علي قبيلة محددة معينه وبحد ذاتها ..بل نظرتهم الحكم علي الجميع سواء قبائل أو حضر وخلافه....وهم في الأساس لم يكونون من أهل مشيخه ,,,ولم يرثوها جد عن جد..ولكن أعطاهم الله حكمه ونظره أوسع...من غيرهم
..ومع ذلك حكموا وذلك يعود إلي علاقاتهم ونفوذهم السياسي مع الدول سواء كانت عربية أو أجنبية...
واختلف الحكم بينهم علي حسب نظرتهم وحنكتهم السياسية وقوة علاقاتهم ونفوذهم السياسي.. .. فنجد مثلا ستمر حكم أل سعود لانه اهتم بثلاث جوانب ... الجانب السياسي والجانب الديني والجانب القبلي فجمع الجوانب الثلاثة دين وقبليه وأهل السياسة( الذين كانوا في الغالب من خارج الإطار القبلي في تلك الحقبة الزمنية) .... .. ومنهم من اعتمد علي القبيلة فقط والدعم الأجنبي مثل ابن شعلان الذي كان موفقا خلال تلك الفترة في اختيار العهد الفرنسي تحديدا لقوتها في تلك الفترة ولتواجدها في بلاد الشام .....ولو استمرت فرنسا في قوتها لكان الأمر مختلف في كثير من الأمور .. ولكن انهارت تلك الدولة من ناحية قوتها السياسية حيث دخلت دول أخري وعلي رأسهم الولايات المتحدة....وعليه انتهت فترة الحكم والذي ترتب عليه انتهاء نفوذ ابن شعلان السياسي... ..ولكن لو استمرت الدولة الفرنسية في قوتها لوجدته الآن حاكما علي أقل تقدير إما في سوريا أو لبنان ( هذا تقديري طبعا )....أما الصباح فلوا انهارت القوة البريطانية لكن حكمه قد انتهي هو كذلك أسوة بابن شعلان......
وعموما فكان مشايخ القبائل تذهب إلي هؤلاء الحكام إما لتقوية علاقاتهم معهم أو لتقوية صلة الر حم أو لانتمائه لتلك القبيلة.... ومن هذا المنطلق يظن البعض انه أصبح شيخا عليهم أي علي تلك القبيلة فقط.فالرجل اكبر من أن يكون شيخا فهو حاكم علي الجميع ولكن منظور البعض منظور محدود,,,فهو عندما يقول انه شيخا علي كذا وكذا ظنا به انه يرفع من شأنهم ولكن بطريقه أخري يقلل من تاريخهم وذلك بحصرهم علي موضوع المشيخة مثلا ....وهم ليست لهم أساسا فكيف تعطي شخصا شيئا لم يملكه أساسا....علي سبيل المثال نجد إل شعلان.... فكان منظورهم منظور سياسي أكبر من أي شي ثاني ...لأنهم رجال وصلوا إلي درجة الحكم ...ومنظورهم في تلك الفترة لم يكن مقصور علي موضوع المشيخة.........إلا أن البعض يحصرها علي ذلك..... فيضع التاريخ الخاص لتلك الأسرة الكريمة ضنا منه انه يرفع من شانها.... علي مسألة الشيخة أو شيخ مشايخ ...وهكذا ..فالأمر مختلف هنا بتاتا. أيها الباحث .......فالحكم أكبر وشمل من ذلك .......فلم نجد يوما من الأيام أن أل سعود مثلا أطلقوا علي أنهم شيخ مشايخ عنزة أو أل صباح ..ولم نسمع مثل هذا الأمر بتاتا.....لأنهم يفرقون بين هذا وذاك.ولا يكون شرفا أن تحصل علي لقب لم يكن لك أصلا......ولوا كانوا فعلوا لخسروا الكثير كما يفعل البعض .....
فالحكم له برتوكوله الخاص ونظرته الخاصة والواسعة اكثرمن منظور المشيخة والتي تكون محدودة في القبيلة ورجالاتها وكذالك الامر ينطبق علي من لديه نفوذ سياسي قوي.........فله كرزمه معينه..
لذل نأمل من الباحثين... عندما يتكلموا عن الأشخاص الذي حكموا أو كان لهم نفوذ سياسي قوي ...وانتهت فترة حكمهم أو فترة نفوذهم السياسي القوي ..خلال حقبة زمنية محددة أن يفرقوا بين مسألة الحكم (والنفوذ السياسي) ومسألة المشيخة .....علما أن أهل المشيخة في تلك الفترة السابقة كانواأكثر سهوله وصولا للحكم في تلك الفترة ..ولكن الحكم بيد الله عز وجل...يعطي حكمه لمن يشاء...
.
نأمل أن نكون أوضحنا الصورة وبشكل مبسط وسهل وابتعدت عن استخدام الألفاظ السياسة في بعض النقاط حتى تكون الصورة واضحة....للجميع .....
وأخيرا الحكم والنفوذ السياسي له منظوره الخاص والمشيخة لها منظورها الخاص ..وأرجو عدم الخلط بها...فأعطي كل حق حقه....دون الاعتداء علي حقوق الآخرين.....وبارك الله في الجميع
وتقبلوا تحياتي