المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجمعه وعجة الغاره 000قصة ملحمه


النويصر العسكر
08-May-2008, 03:22 PM
قد تكون أحداث مأساويه في فتره من زمن ناطق تدور رحاها تحت أسوار المجمعه الحصينه 0

خلدها التاريخ 0

كُنت حينها قد زرت أحد الزملاء من الجعده من قبيلة عتيبه وكان من حُسن حظي أن أصادف جد زميلي الذي قد تجاوز المائه وعشر سنوات أطال الله في عمره وأمده بالصحه والعافيه والرجل ما شالله تبارك الله يتمتع بصحه جيده وذاكره حديديه ما شالله تبارك الله ( اذكرو الله يالربع)

عرف من أكون وأثر أن يروي لنا ما يخصني ويخص أجدادي ومدينتي 0
أستخدمت هاتفي الجوال في تسجيل تلك الرحله 0
نعم رحله
لأنه أخذنا جميعاً أي من كان في المجلس وذهب بنا بعيداً للوراء
للتاريخ
للماضي
لشخصيات أحسست أنني صافحتها وعشت معها في تلكم الرحله الرائعه
لا أبالغ لو قُلت لكم أنني سمعت نقع حوافر الخيول على أرض تحمل على ضهرها مدينتي المجمعه
وصوت ألأسنه وهي تُقبل بعضها البعض
وأصوات الرجال وهم كالاسود الغضبه وهم يزئرون ويزمجرون
وأصوات تأتي من أماكن متفرقه عده لصليل سيوف سُلت وهي عطشى للدم
وأصوات ضرب البارود من ذلك الحصن المنيع
أصوات تأتي مُتفرقه غريبه فيها غرغره وحشجرة أرواح تخرج من ألأجساد أجساد الابطال على ظهور الخيول
لا أبالغ لو قُلت لكم أنني رأيت عجاجة الغاره ألتي يتنفسها الابطال يستنشقونها كما يستنشقون الطيب من المباخر يستمتعون بها كأنهم يتلهفون على شم تلك العجاجه والدخان الخارج من فوهات البواريد التي ترمي من كُل حدب وصوب 0

رأيت عيون الابطال وهي في حالة أشبه ماتكون بحالة ثوره بُركانيه يخرج من محاجرهم حمم بركانيه نارية اللون

ترقب الموت ليس موجود على أجندة هاؤلا الابطال
ولكن ترقب الابطال موجود على أجندة الموت بكل تأكيد

سمعت طبول الحرب داخل أفئدة الفريس
نعم هم الفريس جميعاً بكل حياديه

حدثت معركة المجمعه تحديداً بين عامي 1319هـ عام فتح الرياض من قبل الملك عبدالعزيز رحمه الله وبين عام 1328هـ عام مقتل الامير عبدالعزيز الرشيد المُلقب بـ(الجنازه)
وألأكد انها عام 1325 هـ على أثر أنكسار قبيلة عتيبه من قبيلة مطير في معركة (رضيمة المستوي) بزعامة الشيخ فيصل الدويش رحمه الله اللذي كان حليفاً لابن رشيد أن ذاك وحليفاً للامير عبدالله العسكر (القوماني) أمير المجمعه وبطبيعة الحال كان القوماني حليفاً للجنازه

وقيلت قصيده في أنتصار قبيلة مطير على عتيبه على لسان الشاعر حنيف بن سعيدان وهو من قبيلة مطير يقول فيها

أن قيل وين مطير وخَفّن الارماس === مطير بين محقبه واللهابه (1)

ياشيخنا مالك حلي من الناس === كونك صباح وكون غيرك نهابه

جلو على نيرانهم حمر الاكياس ===وفنجال بن ما اهتنو في شرابه

والله ما اذم متيهين كل عرماس === لكن جوهم خارقين المهابه(2)

(1) محقبه واللهابه اسم لمنطقتين يقعان في الصمان ديار مطير
ونلاحظ مدى فخر وأعتزاز الشاعر بأفعال أبناء قبيلته مطير مع حفظ حقوق ومهابة العدو أن ذاك وهم قبيلة عتيبه الند في ذلك الحين 0
(2) عرماس/ الناقه


بعدها عقد العتبان العزم للاخذ بالثأر من قبيلة مطير وكان يتزعم قبيلة عتيبه في ذلك الحين الشيخ محمد بن هندي بن حميد
وكان هنالك سَلم للبدو بأن يحددون مكان معركتهم هم وخصمهم والوقت أيضا خصوصاً في المعارك الكبيره الحاسمه

فحدد الشيخ فيصل الدويش المجمعه مكاناً للمعركه كونه حليفاً للامير عبدالله بن أبراهيم العسكر (القوماني)
لماذا المجمعه بالذات؟
من وجهة نظري الشخصيه
1- كون الامير عبدالله العسكر اقوى حليف له في المنطقه
2- المجمعه بلده حضريه ومحصنه بحصن منيع يُمكن لبن دويش أن يستغله فيما لو حدث شئ خارج عن ارادته (وبالفعل حدث)
3- تعتبر المجمعه خط من خطوط الامداد والتموين الرئيسه لجيش بن دويش حيث الماء والى ما ذالك من أحتياجات حربيه
4- الشيخ فيصل بن دويش فعلاً أستغل حصن المجمعه لتزبين ألأبل والمعدات التابعه له والزائده عن حاجته فيما لو أحتاج لها فسوف يجدها قريبه 0

تكتيكات حربيه مُتبعه في ذلك الحين بأداره عسكريه حربيه بالفطره
سبحان الله

تقابل الخصمان الشيخان

محمد بن هندي بن حميد وفيصل الدويش

قريباً جداً من حصن المجمعه

أشتبك الخصوم
وثارت العجه
الخيول في صهيل شديد وحوافرها تحفر الارض بكل عنف وكانها ترسم خارطه للمُستقبل

الرجال في موقف لا يحسدون عليه
رائحة المكان تزخر برائحة الدم والغبار والعرق
الشمس فوق رؤوسهم ولم ترئف بهم من شدتها وقوة سطوعها
(في مثل هذه المواقف يتبين الرجال وتوضع الرجال على المِحك)

أشلاء الرجال تتبعثر هنا وهناك
فوضى جسديه عارمه
الموت في ذالك الوقت يمشي بينهم في محفل دموي بالجُمله
الارواح تُحصد

كأني أسمع من بعيد بعيداً جداً أصوات الثكلى من الارامل واليتامى في جنوب نجد وغربها يصيحون ويلطمون ويمزقون ثيابهم على ذالك الموت اللذي يسري بالجمله في ذويهم عند اسوار المجمعه0

هل كان وضع المجمعه وأهل المجمعه عادي في ذلك الوضع؟

بالطبع لا
فقد كانت المجمعه في أقصى حالات التأهب والمُراقبه لذلك الحدث الكبير الذي يقع تحت أسوارها

فريس المجمعه كانو مُستعدين

يالمناسبه كلمة (فريس) تعني (فُرسان)

بواردية المجمعه كانو مُستعدين في المرقب وبواريدهم مُعبئه وجاهزه

النساء والاطفال فقط في داخل البيوت يترقبون بهلع ماسوف يحدث لذويهم الذين ارتكزو كالصقور على الحصن وعلى المرقب وبجوار الابواب أستعداداً لأي طارئ للانقضاض على من سوف يتعدى الحدود


القوماني يُراقب الموقف أمامه بكل حنكه ورويه ورباطة جأش لا يتمتع بها كثيراً من الرجال 0

فجاءه وفي خضم المعركه وأحتدامها الامير عبدالله العسكر يرى الشيخ فيصل الدويش مصوب برمح وهو على ظهر فرسه والفرس تنطلق بالشيخ بعيداً وفرسان عتيبه يلحقون به ليُجهزو عليه 0
يأمر الامير عبدالله العسكر بفتح الابواب وأنطلاق الفريس لجلب الفرس التي تحمل على ظهرها الشيخ المُصاب المُظجر بدمائه ويصيح في من بقي من قبيلة مطير بالدخول للحصن لكون المعركه في نظر القوماني أنتهت ولصالح قبيلة عتيبه خصوصاً وأن أكثر مشائخ وفرسان مطير قُتلو ولم يبقى الا الشيخ فيصل الدويش وهاهو تم تصويبه أصابه بليغه 0
وينطلق فريس المجمعه كالصقور التي أنقضت من علي ليجلبو الفرس التي تحمل الشيخ وينقض مجموعة أخرى من فريس المجمعه ليشاغلو الذين يلحقون بالفرس من قبيلة عتيبه وينجح الفريس في جلب الفرس وعلى ظهرها الشيخ فيصل وينجح الفريس الذين شاغلو فريس عتيبه في مشاغلتهم ويدخلون جميعاً في الحصن سالمين


هُنــــــــــــــــــــــــــــا

زبن بن دويش عند بن عسكر ومن بقي معه من أبناء قبيلته في حصناً متين

ولكن
هبو عتيبه لأقتحام الحصن وأخراج بن دويش وقتله ولكن الله سلم بأن تصدى الامير عبدالله بن عسكر ورجاله رجال المجمعه كالليوث تذود عن عرينها

ضُربت البواريد من كُل فج من فجوج الحصن والمرقب
وهنا أدرك الشيخ بن حميد أمير عتيبه أن ليس من صالحه أقحام نفسه في معركه أخرى واكتفى بكسرة مطير بهذا الشكل وتوقع وفاة الشيخ بن دويش
وشد الرحال بنصراً مؤزر يُجير لقبيلة عتيبه هذه المره0

عندها رد الشاعر سلطان بن مريبض رداً على قصيدة حنيف بن سعيدان بعد الانتصار

فقال:

لاجــــاك طــــــرقي للعتيبي بعد ياس === ينشد عن العتبان صفوة شبابه

يلقون عند الهضبة اللي لها ارواس=== اللي يرد بــــها الشــــعرا جوابه

لا جيت هاك الدار تلقى بها اوناس === اما الدويش ولا تـــواجه عتــــابه

يتلون ابن هندي حمى قب الافراس === كم واحداً من غرقة الموت جاــبه

يثنـــــي جــواده للمـــتلين نـــــكاس === يثني جـــواده والرمــك بانحطابــــه

دوشان مافيكم من الذم وسواس === مير العــتيبي هــــس فيـــكم بنابــــــه

وردو علـيه مرويــة كل عبــــاس === وتفـــاولو بحــتـسين ذيــب الذيــــــابه

وفي قفوهم ابن شوفان خلي بلا راس === ومحسن عليه الترف شقق ثيابه

وفيصل بسيف ضربته تقلـــع الــراس === تمكــــنه فــاجر ومـــكن صـــوابه

وزبن على اللي تجمع الذيل والراس === وفتح له ابن عسكر مغاليق بابه

وذاق الدواير والليالي والاتعـــاس === وحـــدر على المســناد يم اللهاـبه


بالمناسبه
اللذي صوب الشيخ فيصل الدويش على ضهر فرسه أسمه فاجر بن شليويح العطاوي

ومن ضمن مشايخ قبيلة مطير الذين قتلو في معركة المجمعه وتم ذكرهم في القصيده أيضا وقتلو قبل تصويب الشيخ فيصل هم:

1- الشيخ حسين بن الجبعاء الدويش
2- الشيخ حسين بن شوفان
3- الشيخ محسن بن زريبان

رحمهم الله جميعاً

هذه احدى الملاحم اللتي قبست نارها تحت هذا السور الأشم

ان أصبت فمن الله وأن أخطئت فمن نفسي والشيطان


منقول من منتدى عائلتي

عبدالله الوايلي
08-May-2008, 03:27 PM
بارك الله فيك اخ النويصر على الطرح التاريخي ومجهود رائع
تقبل مروري

الحر الاشقر
08-May-2008, 08:28 PM
طرح تاريخي

ونعم بالجميع والف نعم بالدويش المطران والعتبان والعسكر

والحمدلله على الامن والامان والله لا يعيد هاك السنين

النويصر العسكر
09-May-2008, 03:10 AM
عبدالله الوايلي وسلطان المعجل شاكر لكم هالمرور وردودكم نورت الصفحه

الاشجعى العنزى
10-May-2008, 03:26 PM
بارك الله فيك اخ النويصر على الطرح التاريخي

النويصر العسكر
10-May-2008, 11:28 PM
الاشجعي شاكر لك مرورك