المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مالك بن الريب , يرثي نفسه .


مشعل الاشجعي
05-05-2007, 11:18 PM
هو مازن تميم كان لصاً ثم تاب ولحق بسعيد بن عثمان بن عفان وانتظم في جيشه في خراسان وفي يوم من الأيام ادخل قدمه في خفه فلسعته عقرب كانت مختبئة فيه فقال هذه القصيدةالتي يرثي بها نفسه

هذه القصيدة تعد من عيون الشعر في التراث العربي الادبي :ــ
أتمنى ان يختار كل شخص البيت او الابيات التي اعجبته ويدونها في الرد وشكرا لكم

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً

بجنب الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا

فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه

وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا

لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى

مزارٌ ولكنَّ الغضى ليس دانيا

ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى

وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا

وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما

أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا

دعاني الهوى من أهل أُودَ وصُحبتي

بذي (الطِّبَّسَيْنِ) فالتفتُّ ورائيا

أجبتُ الهوى لمّا دعاني بزفرةٍ

تقنَّعتُ منها أن أُلامَ ردائيا

أقول وقد حالتْ قُرى الكُردِ بيننا

جزى اللهُ عمراً خيرَ ما كان جازيا

إنِ اللهُ يُرجعني من الغزو لا أُرى

وإن قلَّ مالي طالِباً ما ورائيا

تقول ابنتيْ لمّا رأت طولَ رحلتي

سِفارُكَ هذا تاركي لا أبا ليا

لعمريْ لئن غالتْ خراسانُ هامتي

لقد كنتُ عن بابَي خراسان نائيا

فإن أنجُ من بابَي خراسان لا أعدْ

إليها وإن منَّيتُموني الأمانيا

فللهِ دّرِّي يوم أتركُ طائعاً

بَنيّ بأعلى الرَّقمتَينِ وماليا

ودرُّ الظبَّاء السانحات عشيةً

يُخَبّرنَ أنّي هالك مَنْ ورائيا

ودرُّ كبيريَّ اللذين كلاهما

عَليَّ شفيقٌ ناصح لو نَهانيا

ودرّ الرجال الشاهدين تَفتُُّكي

بأمريَ ألاّ يَقْصُروا من وَثاقِيا

ودرّ الهوى من حيث يدعو صبابتي

ودّرُّ لجاجاتي ودرّ انتِهائيا

تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ

سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا

وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانه

إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا

ولكنْ بأطرف (السُّمَيْنَةِ) نسوةٌ

عزيزٌ عليهنَّ العشيةَ ما بيا

صريعٌ على أيدي الرجال بقفزة

يُسّوُّون لحدي حيث حُمَّ قضائيا

ولمّا تراءتْ عند مَروٍ منيتي

وخلَّ بها جسمي، وحانتْ وفاتيا

أقول لأصحابي ارفعوني فإنّه

يَقَرُّ بعينيْ أنْ (سُهَيْلٌ) بَدا لِيا

فيا صاحبَيْ رحلي دنا الموتُ فانزِلا

برابيةٍ إنّي مقيمٌ لياليا

أقيما عليَّ اليوم أو بعضَ ليلةٍ

ولا تُعجلاني قد تَبيَّن شانِيا

وقوما إذا ما استلَّ روحي فهيِّئا

لِيَ السِّدْرَ والأكفانَ عند فَنائيا

وخُطَّا بأطراف الأسنّة مضجَعي

ورُدّا على عينيَّ فَضْلَ رِدائيا

ولا تحسداني باركَ اللهُ فيكما

من الأرض ذات العرض أن تُوسِعا ليا

خذاني فجرّاني بثوبي إليكما

فقد كنتُ قبل اليوم صَعْباً قِياديا

وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ

سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا

وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغى

وعن شَتْميَ ابنَ العَمِّ وَالجارِ وانيا

فَطَوْراً تَراني في ظِلالٍ ونَعْمَةٍ

وطوْراً تراني والعِتاقُ رِكابيا

ويوما تراني في رحاً مُستديرةٍ

تُخرِّقُ أطرافُ الرِّماح ثيابيا

وقوماً على بئر السُّمَينة أسمِعا

بها الغُرَّ والبيضَ الحِسان الرَّوانيا

بأنّكما خلفتُماني بقَفْرةٍ تَهِيلُ

عليّ الريحُ فيها السّوافيا

ولا تَنْسَيا عهدي خليليَّ بعد

ما تَقَطَّعُ أوصالي وتَبلى عِظاميا

ولن يَعدَمَ الوالُونَ بَثَّا يُصيبهم ولن

يَعدم الميراثُ مِنّي المواليا

يقولون: لا تَبْعَدْ وهم يَدْفِنونني

وأينَ مكانُ البُعدِ إلا مَكانيا

غداةَ غدٍ يا لهْفَ نفسي على غدٍ

إذا أدْلجُوا عنّي وأصبحتُ ثاويا

وأصبح مالي من طَريفٍ وتالدٍ لغيري

، وكان المالُ بالأمس ماليا

فيا ليتَ شِعري هل تغيَّرتِ الرَّحا

رحا المِثْلِ أو أمستْ بَفَلْوجٍ كما هيا

إذا الحيُّ حَلوها جميعاً وأنزلوا

بها بَقراً حُمّ العيون سواجيا

رَعَينَ وقد كادَ الظلام يُجِنُّها

يَسُفْنَ الخُزامى مَرةً والأقاحيا

وهل أترُكُ العِيسَ العَواليَ بالضُّحى

بِرُكبانِها تعلو المِتان الفيافيا

إذا عُصَبُ الرُكبانِ بينَ (عُنَيْزَةٍ)

و(بَوَلانَ) عاجوا المُبقياتِ النَّواجِيا

فيا ليتَ شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ

كما كنتُ لو عالَوا نَعِيَّكِ باكِيا

إذا مُتُّ فاعتادي القبورَ وسلِّمي

على الرمسِ أُسقيتِ السحابَ الغَواديا

على جَدَثٍ قد جرّتِ الريحُ فوقه

تُراباً كسَحْق المَرْنَبانيَّ هابيا

رَهينة أحجارٍ وتُرْبٍ تَضَمَّنتْ

قرارتُها منّي العِظامَ البَواليا

فيا صاحبا إما عرضتَ فبلِغاً

بني مازن والرَّيب أن لا تلاقيا

وعرِّ قَلوصي في الرِّكاب فإنها

سَتَفلِقُ أكباداً وتُبكي بواكيا

وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِناً

بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّرف رانيا

بِعودٍ أَلنْجوجٍ أضاءَ وَقُودُها مَهاً

في ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا

غريبٌ بعيدُ الدار ثاوٍ بقفزةٍ

يَدَ الدهر معروفاً بأنْ لا تدانيا

اقلبُ طرفي حول رحلي فلا أرى

به من عيون المُؤنساتِ مُراعيا

وبالرمل منّا نسوة لو شَهِدْنَني

بَكينَ وفَدَّين الطبيبَ المُداويا

وما كان عهدُ الرمل عندي وأهلِهِ

ذميماً ولا ودّعتُ بالرمل قالِيا

فمنهنّ أمي وابنتايَ وخالتي

وباكيةٌ أخرى تَهيجُ البواكيا


مشعل الاشجـــــــــعي

علي المحسن
05-06-2007, 07:01 AM
أبدعت بالأختيار أخوي مشعل الأشجعي

ونتمنى من الأعضاء المشاركة بالرد بإختيار البيت الذي أعجبهم


فقد كنتُ قبل اليوم صَعْباً قِياديا

وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ

سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا

وقد كنتُ صبّاراً على القِرْنِ في الوغى



والقصيدة هذي تذكرنا بالفارس الرعوجي عندما رثى نفسه قبل أن يموت

وكان بجانبه محسن الهزاني الذي رثاه بقصيدة في قمة الروعة..

ننتظر روعتك بالطرح المميز أخي الكرم

finder
05-06-2007, 07:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيدة قمه في الابداع
تذكّرتُ مَنْ يبكي عليَّ فلم أجدْ
سوى السيفِ والرمح الرُّدينيِّ باكيا
وأشقرَ محبوكاً يجرُّ عِنانه
إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

سلامة الاشجعي
05-06-2007, 11:41 AM
وقد كنتُ عطَّافاً إذا الخيل أدبَرتْ

سريعاً لدى الهيجا إلى مَنْ دعانيا

احسنت 0000000000000في الاختيار000 اخ مشعل

سلامة الاشجعي
05-06-2007, 11:53 AM
مالك بن الريب

مالك بن الريب التميمي شاعر مجيد مقل، كان قاطعا للطريق، طلب منه أمير خراسان -حفيد الصحابي عثمان بن عفان- أن يتوب ويستصحبه فأطاعه وحسنت سيرته حتى قتل في غزو، وقد قال قبل موته يرثي نفسه بعدما عاد إلى وادى الغضى في نجد مسكن أهله وكان قد مرض مرضا شديدا :

ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً بجنب الغضَى أُزجي الِقلاصَ النواجيا
فَليتَ الغضى لم يقطع الركبُ عرْضَه وليت الغضى ماشى الرِّكاب لياليا

توفي في 56 هـ في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

مشعل الاشجعي
05-06-2007, 09:00 PM
شاكر لمرور الجميع على هذه المشاركة المتواضعة مني
وشاكر لاختياركم الابيات المفضلة لديكم عند قرأتكم للقصيدة
شكرا علي المحسن
شكرا سلامة الاشجعي
شكرا فيندر

تقبلوا خالص تحياتي
أخوكم مشعل الاشجعي

محمد الرسلاني
05-13-2007, 07:33 AM
العافيه اخوي مشعل وتسلم يمناك
تقبل خااااااالص تحياتي

مشعل الاشجعي
05-13-2007, 09:25 PM
مشكور اخوي محمد الرسلاني
كنت اتمنى انك تختار ابيات اعجبتك من هذه القصيدة التي تعتبر من عيون الشعر العربي
لكن شكرا لمرورك .

عبدالله العلاوي
05-15-2007, 12:46 PM
مشكووور اخوي المحترم / مشعل الاشجعي ...

على النقل الاكثر من رائع ويعطيك الف عافيه بصراحه ...

تقبل كل احترام مني وتقدير....

الرسلآني
05-18-2007, 04:17 AM
العافيه اخوي مشعل وتسلم يمناك
على النقل

غلاب سعود
05-28-2007, 05:00 PM
قصيد نالت الامتياز والنقل افضل
من القصيده والله يوفقك



ويسلمووووو

مشعل الاشجعي
05-28-2007, 06:55 PM
مشكور ياجلكور
اهم شي انها نالت على استحسانكم:)

سامي المعجل
05-31-2007, 03:03 PM
السلام عليكم
رائع رائع رائع .....
قمة الروعة و الأناقة و الجمال



ألم ترَني بِعتُ الضلالةَ بالهدى

وأصبحتُ في جيش ابن عفّانَ غازيا

وأصبحتُ في أرض الأعاديَّ بعد ما

أرانيَ عن أرض الآعاديّ قاصِيا


مشكور .....