أحمدالمعجل
10-20-2007, 10:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
زوجة الفضيل بن الهاشمي (ü)
شاعرة، قال الفضيل بن الهاشمي: كنت مع ابنة عمي نائما على سرير اذ ظهرت الي بعض جواري، فنزلت، فقضيت حاجتي، ثم انصرفت، فبينما أنا راجع، اذ لدغتني عقرب فصبرت حتى عدت إلى موضعي من السرير، فغلبني الوجع، فصحت فقالت لي ابنه عمي: مالك؟ قلت لها: لدغتني عقرب، قالت: وعلى السرير عقرب؟ قلت: نزلت لأبول فأصابتني، ففطنت، فلما أصبحت جمعت خدمها واستحلفتهن ألا يقتلن عقربا في دارها إلى سنة، ثم قالت:
إذا عُصي الله في دارنا
فإن عقاربنا تغضب
ودار إذا نام حراسها
أقام الحدود بها العقرب
زوجة قراد بن أجدع (üü)
شاعرة من شواعر العرب في الجاهلية كفل زوجها رجلا من طيئ حكم عليه النعمان بالموت، واستمهله الرجل حتى يأتي أهله، فأذن له بكفالة قراد بن أجدع، فلما حن الحين ولم يأت الطائي وضعوا زوجها على النطع (2) لينفذ فيه القتل، فقالت امرأته:
أيا عين بكى لي قراد بن أجدعا
رهينا لقتل لا رهيناً مودعا
أتته المنايا بغتة دون قومه
فامسى أسيرا حاضر البيت اضرعا
ثم حضر الطائي فنجا زوجها من القتل وعفا النعمان عن الطائي في قصة طويلة.
زوجة مالك بن عمرو الغساني (ü)
شاعرة، وهي ابنة عم النعمان بن بشير الأنصاري، قتل عنها مالك فأمسكت لهاتها حولا فقال أهلها: زوجوها غيره لعلها تسلو وتفيق، فزوجوها رجلا من أبناء الملوك فلما كانت ليلة بنائه قالت:
يقول رجال زوجوها لعلها
تفيق وترضى بعده بخليل
فأضمرت في النفس التي ليس بعده
رجاء لها والصدق أفضل قيلِ
أبعد ابن عمرو سيد القوم مالك
أزف إلى زوج بغضب كليلِ
وخبرني أصحابه أن مالكا
خفيف على العلات غير ثقيلِ
وخبرني أصحابه أن مالكا
ضروب بماضي الشفرتين صقيل (3)
وخبرني أصحابه أن مالكا
جواد بما في الرحل غير بخيل
وخبرني أصحابه أن مالكا
ثوى وتنادى صحبه برحيل (4)
فما كان يشريني خليلي بخلة
وما كنت أشري مالكا بخليل (5)
فقال بعلها: ارجعي إلى أهلك، ولك كل ما سقت إليك، مثلك فليتزوج الرجال.
زوجة الوليد «أخت عمرو بن سعيد» (üü)
شاعرة قالت ترثي أخاها وكان قد قتله عبدالملك بن مروان:
أيا عين جودي بالدموع على عمرو
عشية أوتينا الخلافة بالقهرِ
غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل
وكلكم يبني البيوت على الغدر
كأن بني مروان إذ يقتلونه
خشاش من الطير اجتمعن على صقر(5)
لحا الله دنيا تعقب الذل أهلها
وتهتك ما بين القرابة من ستر
ألا يا لقومي للوفاء وللغدر
وللمغلقين الباب قسراً على عمرو
فرحنا وراح الشامتون عشية
كأن على أعناقهم فلق الصخر
زوجة يزيد بن سنان(ü)
شاعرة، ذكرها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق، قال:
ضرب عبدالملك بن مروان بعثا(6) إلى اليمن فأقاموا سنين، حتى إذا كان ذات ليلة وهو بدمشق قال: والله لأعسن الليلة مدينة دمشق، ولأسمعن الناس ما يقولون في البعث الذي أغزيت فيه رجالهم، وأغرمت فيه أموالهم، فبينما هو في بعض أزقتها إذا هو بصوت امرأة قائمة تصلي، فتسمع إليها. فلما انصرفت إلى مضجعها قالت: اللهم يا غليظ الحجب. ويا منزل الكتب. ويا معطي الرغب. ويا مؤدي الغرب(7) ويا مسير النجب(8)، أسألك أن تؤدي غائبي. فتكشف به همي. وتصفي به لذتي. وتقر به عيني. وأسألك أن تحكم بيني وبين عبدالملك بن مروان الذي فعل بنا هذا. فقد صبر الرجل نازحا. والمرأة متقلقلة على فراشها. ثم أنشأت تقول:
تطاول هذا الليل فالعين تدمع
وأرقني حزني فقلبي موجع
فبت أقاسي الليل أرعى نجومه
وبات فؤادي عانيا يتفرع
إذا غاب عنها كوكب في مغيبه
لمحت بعيني آخراً حين يطلع
إذا ما تذكرت الذي كان بيننا
وجدت فؤادي للهوى يتقطع
وكل حبيب ذاكر لحبيبه
يرجي لقاه كل يوم ويطمع
فذا العرش فرج ما ترى من صبابتي
فأنت الذي ترعى أموري وتسمع
دعوتك في السراء والضر دعوة
على علة الشراسيف تلدغ
فقال عبدالملك لحاجبه: تعرف هذا المنزل؟ قال: نعم. هذا منزل يزيد بن سنان. قال: فما المرأة منه؟ قال زوجي: فلما أصبح سأل: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ قالوا: ستة أشهر. فأمر ألا يمكث العسكر أكثر من ستة أشهر.
الشرح:
(ü) راجع أخبار النساء لابن قيم الجوزية ص 121.
(üü) راجع شاعرات العرب ص 27 والأغاني.
(1) النطع: جلد يوضع تحت المحكوم عليه بالموت
(ü) راجع الموشى للوشاء ص 130.
(2) ماضي الشفرتين: كناية عن السيف القاطع.
(3) ثوى: أقام وسكن.
(4) الخلة: الحبيبة.
(üü) راجع شاعرات العرب 195 ومروج الذهب للمسعودي.
(5) خشاش من الطير: أي ضعاف الطير
ü راجع تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ص 576
(6) البعث: الجيش
(7) رجل غرب: غريب عن أهله وبيته
(8) النجب: جمع نجيب وهو القوي من الإبل
ü المصدر: معجم النساء الشاعرات
منقول من جريدة الشرق القطرية !
زوجة الفضيل بن الهاشمي (ü)
شاعرة، قال الفضيل بن الهاشمي: كنت مع ابنة عمي نائما على سرير اذ ظهرت الي بعض جواري، فنزلت، فقضيت حاجتي، ثم انصرفت، فبينما أنا راجع، اذ لدغتني عقرب فصبرت حتى عدت إلى موضعي من السرير، فغلبني الوجع، فصحت فقالت لي ابنه عمي: مالك؟ قلت لها: لدغتني عقرب، قالت: وعلى السرير عقرب؟ قلت: نزلت لأبول فأصابتني، ففطنت، فلما أصبحت جمعت خدمها واستحلفتهن ألا يقتلن عقربا في دارها إلى سنة، ثم قالت:
إذا عُصي الله في دارنا
فإن عقاربنا تغضب
ودار إذا نام حراسها
أقام الحدود بها العقرب
زوجة قراد بن أجدع (üü)
شاعرة من شواعر العرب في الجاهلية كفل زوجها رجلا من طيئ حكم عليه النعمان بالموت، واستمهله الرجل حتى يأتي أهله، فأذن له بكفالة قراد بن أجدع، فلما حن الحين ولم يأت الطائي وضعوا زوجها على النطع (2) لينفذ فيه القتل، فقالت امرأته:
أيا عين بكى لي قراد بن أجدعا
رهينا لقتل لا رهيناً مودعا
أتته المنايا بغتة دون قومه
فامسى أسيرا حاضر البيت اضرعا
ثم حضر الطائي فنجا زوجها من القتل وعفا النعمان عن الطائي في قصة طويلة.
زوجة مالك بن عمرو الغساني (ü)
شاعرة، وهي ابنة عم النعمان بن بشير الأنصاري، قتل عنها مالك فأمسكت لهاتها حولا فقال أهلها: زوجوها غيره لعلها تسلو وتفيق، فزوجوها رجلا من أبناء الملوك فلما كانت ليلة بنائه قالت:
يقول رجال زوجوها لعلها
تفيق وترضى بعده بخليل
فأضمرت في النفس التي ليس بعده
رجاء لها والصدق أفضل قيلِ
أبعد ابن عمرو سيد القوم مالك
أزف إلى زوج بغضب كليلِ
وخبرني أصحابه أن مالكا
خفيف على العلات غير ثقيلِ
وخبرني أصحابه أن مالكا
ضروب بماضي الشفرتين صقيل (3)
وخبرني أصحابه أن مالكا
جواد بما في الرحل غير بخيل
وخبرني أصحابه أن مالكا
ثوى وتنادى صحبه برحيل (4)
فما كان يشريني خليلي بخلة
وما كنت أشري مالكا بخليل (5)
فقال بعلها: ارجعي إلى أهلك، ولك كل ما سقت إليك، مثلك فليتزوج الرجال.
زوجة الوليد «أخت عمرو بن سعيد» (üü)
شاعرة قالت ترثي أخاها وكان قد قتله عبدالملك بن مروان:
أيا عين جودي بالدموع على عمرو
عشية أوتينا الخلافة بالقهرِ
غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل
وكلكم يبني البيوت على الغدر
كأن بني مروان إذ يقتلونه
خشاش من الطير اجتمعن على صقر(5)
لحا الله دنيا تعقب الذل أهلها
وتهتك ما بين القرابة من ستر
ألا يا لقومي للوفاء وللغدر
وللمغلقين الباب قسراً على عمرو
فرحنا وراح الشامتون عشية
كأن على أعناقهم فلق الصخر
زوجة يزيد بن سنان(ü)
شاعرة، ذكرها ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق، قال:
ضرب عبدالملك بن مروان بعثا(6) إلى اليمن فأقاموا سنين، حتى إذا كان ذات ليلة وهو بدمشق قال: والله لأعسن الليلة مدينة دمشق، ولأسمعن الناس ما يقولون في البعث الذي أغزيت فيه رجالهم، وأغرمت فيه أموالهم، فبينما هو في بعض أزقتها إذا هو بصوت امرأة قائمة تصلي، فتسمع إليها. فلما انصرفت إلى مضجعها قالت: اللهم يا غليظ الحجب. ويا منزل الكتب. ويا معطي الرغب. ويا مؤدي الغرب(7) ويا مسير النجب(8)، أسألك أن تؤدي غائبي. فتكشف به همي. وتصفي به لذتي. وتقر به عيني. وأسألك أن تحكم بيني وبين عبدالملك بن مروان الذي فعل بنا هذا. فقد صبر الرجل نازحا. والمرأة متقلقلة على فراشها. ثم أنشأت تقول:
تطاول هذا الليل فالعين تدمع
وأرقني حزني فقلبي موجع
فبت أقاسي الليل أرعى نجومه
وبات فؤادي عانيا يتفرع
إذا غاب عنها كوكب في مغيبه
لمحت بعيني آخراً حين يطلع
إذا ما تذكرت الذي كان بيننا
وجدت فؤادي للهوى يتقطع
وكل حبيب ذاكر لحبيبه
يرجي لقاه كل يوم ويطمع
فذا العرش فرج ما ترى من صبابتي
فأنت الذي ترعى أموري وتسمع
دعوتك في السراء والضر دعوة
على علة الشراسيف تلدغ
فقال عبدالملك لحاجبه: تعرف هذا المنزل؟ قال: نعم. هذا منزل يزيد بن سنان. قال: فما المرأة منه؟ قال زوجي: فلما أصبح سأل: كم تصبر المرأة عن زوجها؟ قالوا: ستة أشهر. فأمر ألا يمكث العسكر أكثر من ستة أشهر.
الشرح:
(ü) راجع أخبار النساء لابن قيم الجوزية ص 121.
(üü) راجع شاعرات العرب ص 27 والأغاني.
(1) النطع: جلد يوضع تحت المحكوم عليه بالموت
(ü) راجع الموشى للوشاء ص 130.
(2) ماضي الشفرتين: كناية عن السيف القاطع.
(3) ثوى: أقام وسكن.
(4) الخلة: الحبيبة.
(üü) راجع شاعرات العرب 195 ومروج الذهب للمسعودي.
(5) خشاش من الطير: أي ضعاف الطير
ü راجع تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ص 576
(6) البعث: الجيش
(7) رجل غرب: غريب عن أهله وبيته
(8) النجب: جمع نجيب وهو القوي من الإبل
ü المصدر: معجم النساء الشاعرات
منقول من جريدة الشرق القطرية !